← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4660 · ص435 · ج8
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: وقد نقل الطحاوي أيضًا الإجماع كما في «الفتح» (٥٢٧٣) على أنه إذا نوى بالخلع الطلاق وقع الطلاق وإن لم يتلفظ بالطلاق. قلتُ: والواقع وجود الخلاف، فقد قال بعض الشافعية: لا يقع. كما في «الفتح» وهو قول بعض الحنابلة كما ذكر ذلك شيخ الإسلام. بل ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- قولًا ثالثًا، وهو أنه فسخ بأي لفظ وقع، بالطلاق أو بغيره، وليس من الطلاق الثلاث. قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: وأصحاب هذا القول لم يشترطوا لفظًا معينًا، ولا عدم نية الطلاق، وهذا هو المنقول عن ابن عباس وأصحابه، وهو المنقول عن أحمد بن حنبل، وقدماء أصحابه في الخلوع، (لا يفرقون) ١ بين لفظ ولفظ، لا لفظ الطلاق ولا غيره، بل ألفاظهم صريحة في أنه فسخ بأي لفظ كان، أصرح من لفظ الطلاق في معناه الخالص. قال: وأما الشافعي فلم يقل عن أحد من السلف أنه فرق بين لفظ الطلاق وغيره، بل لما ذكر قول ابن عباس وغيره، وأصحابه، ذكر عن عكرمة أنه قال: كلما أجازه المال فليس بطلاق. قال: وأحسب من لم يجعله طلاقًا إنما يقول ذلك إذا لم يكن بلفظ الطلاق. قال: ومن هنا ذكر محمد بن نصر، والطحاوي، ونحوهما أنهم لا يعلمون نزاعًا في الخلع بلفظ الطلاق، ومعلوم أنَّ مثل هذا الظن لا ينقل به مذاهب
١ ما بين القوسين زيادة من عندي يقتضيها السياق.
→ prev 4660 / 5956 next ←