4697 · ص440 · ج2
ولا أعلم دليلًا على هذا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» ١، فإذا لم يستطع الذكر أيضًا، لزمه القيام بقدر قراءة الفاتحة عند أحمد، والشافعي، وهو الصحيح خلافًا لمالك. ٢
١ أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
٢ انظر: «المجموع» (٣/ ٣٧٩).
4698 · ص440 · ج4
مسألة [٥]: هل يجوز لو كان على الميت ثلاثون يومًا مثلاً أن يصوم عنه ثلاثون رجلاً يومًا واحدًا؟
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: قال النووي في «شرح المهذب»: هذه المسألة لم أرَ فيها نقلًا في المذهب، وقياس المذهب الإجزاء. قلت: لكن الجواز مقيدٌ بصوم لم يجب فيه تتابع؛ لفقد التتابع في الصورة المذكورة. اهـ
قلتُ: هذا الذي قرره الحافظ هو الذي رجَّحه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.
وقد قال بأصل المسألة الحسن البصري، علَّقه عنه البخاري، ووصله الدارقطني، وهو ثابت عنه. ١
تنبيه: أفتى الإمامان ابن باز والعثيمين رحمة الله عليهما كما في فتاواهما: أن الشهرين المتتابعين لا يصح تقسيمهما على الورثة؛ لأنه لا يصدق على واحد منهم أنه صام شهرين متتابعين.
ويظهر لي -والله أعلم- أنه يصح التعاون عليها؛ بشرط أن يتابعوا بينها، ولا يقطعوا التتابع؛ لأن الصوم قد وقع على التتابع كما أمر الله، وبالله التوفيق.
١ انظر: «الفتح» (١٩٥٢)، «المجموع» (٦/ ٣٧١)، «الشرح الممتع» (٦/ ٤٥٧).