← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4759 · ص446 · ج10
• منهم من قال: يُسْتَسْعَى العبد لأداء بقية القيمة للشركاء. واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وهذا قول أبي حنيفة وصاحبيه، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وأحمد في رواية، والبخاري، وهو قول ابن شبرمة، وابن أبي ليلى. • وذهب كثيرٌ من الفقهاء إلى عدم القول بالسعاية، وقالوا: يعتق منه ما عتق. وهذا قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد، وداود، وابن المنذر وغيرهم. واستدلوا بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- الذي في الباب، وأعلُّوا حديث أبي هريرة كما تقدم. وهذا القول أقرب -والله أعلم- لحديث ابن عمر؛ ولأنَّ الاستسعاء إعتاق بعوض؛ فلا يجبر عليه كالكتابة، ولأنَّ في الاستسعاء إضرارًا إِمَّا بالشريك، أو بالعبد. • وقد ذهب البخاري إلى أنَّ ذلك بمعنى الكتابة، يعني إذا أراد ذلك السيد، وإذا أراد أن يعتقه؛ فله ذلك، وهذا قول أبي حنيفة. • وقال الأكثرون: يصير عتيقًا بمجرد العتق، ويُسْتَسْعَى العبد في تحصيل قيمة نصيب الشريك، وزاد ابن أبي ليلى: ثم يرجع العبد على المعتق الأول بما أداه للشريك.
→ prev 4759 / 5956 next ←