← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5000 · ص475 · ج9
معتدل الحر والبرد؛ فإنه يجلد، ولا يجرد، ولا يقيد، وقال أبو حنيفة: يجرد عن الثياب. قال: دليلنا ما رُوي عن ابن مسعود أنه قال: ليس في هذه الأمة مدٌّ، ولا تجريد، ولا غل، ولا صفد. ولا مخالف له في الصحابة. اهـ قلتُ: أثر ابن مسعود أخرجه عبدالرزاق (١٣٥٢٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٨/ ٣٢٦)، وفي إسناده: جويبر، وهو متروك. • والقول بعدم التجريد هو مذهب الحنابلة أيضًا، ومذهب مالك التجريد؛ لأنَّ الأمر بجلده يقتضي مباشرة جسمه. وأُجيب بأنَّ التجريد لم يأمر الله به، ولا رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولا نُقل عن أحد من الصحابة ذلك، ومن جُلِدَ من فوق الثوب فقد جُلِد. ١ وأما التقييد، والتمديد؛ فلا يُفعَل به ذلك. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٥٠٨): ولا نعلم عنهم في هذا خلافًا. اهـ • وَيُفَرَّقُ الضرب على جميع الجسد؛ ليأخذ كل عضو منه حصته، ويُكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين، والفخذين، ويُتَّقَى المقاتل كالرأس، والوجه، والذكر، والخصيتين، والفرج من المرأة. هذا مذهب الحنابلة، والشافعية.
١ «المغني» (١٢/ ٥٠٨).
→ prev 5000 / 5956 next ←