← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5151 · ص495 · ج4
«الصحيحين» ١ عن عائشة -رضي الله عنها- بعد أن صلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بهم في المسجد بعض الليالي ثم تركه. • وذهب مالك في إحدى الروايتين عنه، وأبو يوسف، وجماعة من الشافعية إلى أنَّ الصلاة في البيوت أفضل، وصح عن ابن عمر -رضي الله عنهما-. واستدلوا بحديث زيد بن ثابت عند البخاري (٧٣٠)، ومسلم (٧٨١)، قال: احْتَجَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ، أَوْ حَصِيرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى فِيهَا، قَالَ: فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ. قَالَ: ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً، فَحَضَرُوا، وَأَبْطَأَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُمْ. قَالَ: فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ، وَحَصَبُوا الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُغْضَبًا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِى بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِى بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ». قالوا: فالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذكر أنَّ أفضل الصلاة في بيته إلا المكتوبة عند أن طلبوا منه الخروج للصلاة في المسجد؛ فدل على أنَّ الصلاة في البيت أفضل. قالوا: ولا يصح إخراج هذه الصورة -أعني الاجتماع لصلاة الليل في المسجد- من الحديث بالتخصيص؛ لأنَّ الحديث بالتفضيل وارد فيها. وصحَّ هذا عن ابن عمر، والقاسم، وسالم، وإبراهيم.
١ أخرجه البخاري (١١٢٧)، ومسلم (٧٦١)، وعند البخاري: «وكان ذلك في رمضان».
→ prev 5151 / 5956 next ←