← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5327 · ص518 · ج4
قال عبد الله البسام: ويمكن تصنيف هذه الأقوال إلى أربع فئات: الأولى: مرفوضة، كالقول بإنكارها في أصلها، أو القول برفعها. الثانية: ضعيفة، كالقول بأنها ليلة النصف من شعبان، ويدل على ضعف هذا القول قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:١٨٥]، وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:١]. الثالثة: مرجوحة، كالقول بأنها في رمضان في غير العشر الأخيرة منه. الرابعة: وهي الرَّاجحة، وهو كونها في العشر الأواخر من شهر رمضان، وأرجاها: أوتارها، وأرجى الأوتار: السبع الأواخر، وأرجاها ليلة سبع وعشرين. اهـ قلتُ: وهذا القول الأخير هو الصحيح، وتجتمع به الأدلة كلها، فقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: «التمسوها في العشر الأواخر»، فشمل الليالي الوتر منها والشفع. وقلنا: إنَّ الليالي الوتر أرجى؛ لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «التمسوها في الوتر من العشر الأواخر». وقلنا: إنَّ ليلة سبع وعشرين أرجى؛ لحديث أُبي بن كعب في «صحيح مسلم» (٧٦٢): أنه كان يحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين.
→ prev 5327 / 5956 next ←