← المكتبة ▭ 1 page
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
793 · ص370 · ج9
بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ ١١٩١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ ١١٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الجَمَاعَةَ، وَمَاتَ فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ٢ ١١٩٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ البَاغِيَةُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٣ ١١٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ تَدْرِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، كَيْفَ حُكْمُ اللهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ؟» قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلَا يُقْسَمُ فَيْؤُهَا». رَوَاهُ البَزَّارُ وَالحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ فَوَهِمَ؛ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ كَوْثَرَ بْنَ حَكِيمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٤ ١١٩٥ - وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالحَاكِمُ. ٥
١ أخرجه البخاري (٦٨٧٤)، ومسلم (٩٨). ٢ أخرجه مسلم برقم (١٨٤٨). ٣ أخرجه مسلم برقم (٢٩١٦) (٧٣). ٤ ضعيف جدًّا. أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (١٨٤٩)، والحاكم (٢/ ١٥٥)، وفي إسناده العلة التي ذكرها الحافظ. ٥ صحيح بطرقه. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٦٣)، والحاكم (٢/ ١٥٥)، وكذا البيهقي (٨/ ١٨١ - ١٨٢)، من طرق كثيرة فيها معنى ما تقدم في الحديث المرفوع، وليس عند الحاكم ذكر (علي) -رضي الله عنه-.
794 · ص371 · ج9
١١٩٦ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث تعريف البغي: الْبَغْيُ: مصدر بَغَى يبغي بغيًا، وهو التعدي على الغير، والظلم، والعدول عن الحق، وله معان أخرى، والمقصود به هنا التعدي على حق إمام المسلمين في الخروج عن طاعته. مسألة [١]: قتال البُغاة. قتال البغاة مشروعٌ في الكتاب، والسنة، والإجماع. أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:٩]. ومن السنة: أحاديث الباب. ونقل غيرُ واحد الإجماع على مشروعيته، وفعله من الصحابة أبو بكر، وعلي -رضي الله عنهما-. ٢
١ أخرجه مسلم برقم (١٨٥٢) (٦٠). ٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
→ prev 793–794 / 5956 next ←