← المكتبة ▭ 1 page
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
855 · ص99 · ج10
١٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّي لَا أَخِيسُ بِالعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ الرُّسُلَ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: قتل الرسول بين القومين. دلَّ الحديث على عدم جواز قتل الرسل، وجرى العمل على ذلك قبل الإسلام وبعده. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لرجلٍ مرتَدٍّ رسولًا لمسيلمة: «لولا أنك رسول؛ لقتلتك»، أخرجه أبو داود (٢٧٦٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨٦٧٥)، وغيرهما، عن عبدالله ابن مسعود -رضي الله عنه-، بإسناد صحيح.
١ صحيح. أخرجه أبوداود (٢٧٥٨)، والنسائي في «الكبرى» (٥/ ٢٠٥)، وابن حبان (٤٨٧٧) وكذلك أحمد (٢٣٨٥٧) من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير بن الأشج، عن الحسن بن علي بن أبي رافع، أن أبا رافع أخبره، وإسناده صحيح، وعندهم: «ولا أحبس البرد».
856 · ص100 · ج10
١٣٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ خُمُسَهَا للهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: معنى الحديث. المراد بالقرية الأولى في الحديث هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل، ولا ركاب، بل أجلى عنها أهلها، أو صالحوا؛ فيكون سهمهم فيها، أي: حقهم من العطاء كما تقرر في الفيء. والمراد بالقرية الثانية ما أُخِذت عنوة؛ فتكون غنيمة يُخرَج منها الخمس، والباقي للغانمين. مسألة [٢]: الغنيمة التي لا تنقل، كالأراضي والدُّور؟ • من أهل العلم من قال: تُقسم بين الغانمين كما تقسم سائر الأموال. وهذا مذهب الشافعي. واستدل على ذلك بعموم الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال:٤١]، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وقد قسم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أرضَ خيبر بين المقاتلين.
١ أخرجه مسلم برقم (١٧٥٦).
→ prev 855–856 / 5956 next ←