← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10012 · ص338 · ج14
وقيل: ومن قبل نزول القرآن، كان كتاب موسى إمامًا ورحمة {أُولَئِكَ} أصحاب موسى {يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} يعني: بمحمد، وقيل: بالقرآن، وقيل: بالتوراة. {مِنَ الْأَحْزَابِ} من الكفار {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ}. روى سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يسمع بي يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا كان من أهل النار" قال أبو موسى: فقلت في نفسي إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقول مثل هذا القول إلا من القرآن، فوجدت الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} (١). {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} شك {مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}. ١٨ - قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} فزعم أن له ولدًا أو شريكًا. {أُولَئِكَ} يعني: الكاذبين والمكذبين {يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ} فيسألهم عن أعمالهم ويجزيهم بها (٢). {وَيَقُولُ
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد في "مسنده" ٤/ ٣٩٦، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" ٢/ ٦٩، والروياني في "مسنده" ١/ ٣٤٥، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٣٠٨ كلهم من طريق سعيد بن جبير به. وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم في ١/ ١٣٤، وأحمد في "مسنده" ٢/ ٣١٧، وابن منده في "الإيمان" ١/ ٥٠٨ نحوه من حديث أبي هريرة. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٧٢ من حديث ابن عباس وقال: صحيح على شرط الشيخين. (٢) من (ك).
→ prev 10012 / 16476 next ←