4026 · ص136 · ج23
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}.
٧٠ - {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (٧٠) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
سوقًا عنيفًا يسحبون على وجوههم {إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا} أفواجًا بعضها على إثر بعض كل أمة على حدة.
وقال أبو عبيدة والأخفش: يعني جماعات في تفرقة واحدتها زُمْرة (١).
{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} السبعة وكانت قبل ذلك مغلقة. واختلف القراء في قوله {فُتِحَتْ} (وفتِّحت) فخففهما أهل الكوفة وشددهما الآخرون على التكثير (٢).
{وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} توبيخًا وتقريعًا لهم {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَاب} وهي قوله -عز وجل- {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)} (٣) {عَلَى الْكَافِرِينَ}.
(١) قال الراغب في "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٣٨٣) (زمر): زُمَرًا جمع زُمْرَةٍ وهي الجماعة القليلة. وانظر "مختار الصحاح" للرازي (ص ١١٦) (زمر).
وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١٨٤.
(٢) "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٦٤، "السبعة" لابن مجاهد (ص ٥٦٣)، "الحجة" لابن خالويه (ص ٣١١).
(٣) السجدة: ١٣.