← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2708 · ص92 · ج12
{ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ}: رجع عن ذنبه {وَأَصْلَحَ} عمله، وقيل: أخلص توبته {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. واختلف القرَّاء (١) في قوله: {أَنَّهُ}، {فَأَنَّهُ} فكسرهما جميعًا ابن كثير والأعمش، وأبو عمرو وحمزة والكسائي على الاستئناف (٢)، ونصبهما الحسن وعاصم ويعقوب، بدلًا من الرحمة (٣)، وفتح أهل المدينة الأولى على معنى: كتب أنَّه، وكسروا الثانية على الاستئناف؛ لأن ما بعد فاء الجزاء ابتداء (٤). ٥٥ - {وَكَذَلِكَ} أي: وهكذا، وقيل: معناه: وكما فصلنا لك في هذِه السورة دلائلنا وأعلامنا على المشركين والمنكرين (٥)، كذلك {نُفَصِّلُ الْآيَاتِ}: أي: نميز ونبين لك حجتنا (٦) وأدلتنا في كل حق ينكره أهل الباطل {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}: من رفع السبيل، فمعناه: وليظهر ويتضح طريق المجرمين. يقال: بأن الشيء وأبان وتبين واستبان، إذا ظهر ووضح، والسبيل
(١) في (ت): واختلفت القراءة. (٢) "السبعة" (ص ٢٥٨)، "النشر" ٢/ ٢٩١، "إتحاف فضلاء البشر" ٢/ ١٣. (٣) ضبب الناسخ هنا، وكتب على حاشية النسخة: وابن عامر والشنبوذي (إتحاف) اهـ. (٤) انظر "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٤٨. (٥) في (ت): والمتكبرين. (٦) في (ت): حججنا.
→ prev 2708 / 16476 next ←