2708 · ص92 · ج12
{ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ}: رجع عن ذنبه {وَأَصْلَحَ} عمله، وقيل: أخلص توبته {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
واختلف القرَّاء (١) في قوله: {أَنَّهُ}، {فَأَنَّهُ} فكسرهما جميعًا ابن كثير والأعمش، وأبو عمرو وحمزة والكسائي على الاستئناف (٢)، ونصبهما الحسن وعاصم ويعقوب، بدلًا من الرحمة (٣)، وفتح أهل المدينة الأولى على معنى: كتب أنَّه، وكسروا الثانية على الاستئناف؛ لأن ما بعد فاء الجزاء ابتداء (٤).
٥٥ - {وَكَذَلِكَ}
أي: وهكذا، وقيل: معناه: وكما فصلنا لك في هذِه السورة دلائلنا وأعلامنا على المشركين والمنكرين (٥)، كذلك {نُفَصِّلُ الْآيَاتِ}: أي: نميز ونبين لك حجتنا (٦) وأدلتنا في كل حق ينكره أهل الباطل {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}: من رفع السبيل، فمعناه: وليظهر ويتضح طريق المجرمين.
يقال: بأن الشيء وأبان وتبين واستبان، إذا ظهر ووضح، والسبيل
(١) في (ت): واختلفت القراءة.
(٢) "السبعة" (ص ٢٥٨)، "النشر" ٢/ ٢٩١، "إتحاف فضلاء البشر" ٢/ ١٣.
(٣) ضبب الناسخ هنا، وكتب على حاشية النسخة: وابن عامر والشنبوذي (إتحاف) اهـ.
(٤) انظر "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٤٨.
(٥) في (ت): والمتكبرين.
(٦) في (ت): حججنا.