← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13975 · ص474 · ج21
٤٣ - {هُوَ الَّذِى يُصلِّى عَليكم} بالرحمة. قال السدي: قالت بنو إسرائيل لموسى: أيصلي ربنا؟ ، فكبر هذا الكلام على موسى، فأوحى الله تعالى أن قل لهم: إني أصلي، وإن صلاتي رحمتي وقد وسعت كل شيء. وقيل: يصلي، أي: يشيع لكم الذكر الجميل في عباده (١). وقال الأخفش: يبارك عليكم. {وَمَلَائِكَتُهُ} بالاستغفار والدعاء (٢). {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} (٣).
= بآناء الليل وأطراف النهار كالنسائي، والمعمري وغيرهما، ومن أحسن الكتب المؤلفة في ذلك كتاب الأذكار للشيخ محيي الدين النووي رحمه الله. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ١٨٣. وأيضًا: "الوابل الصيب "، لابن القيم، و"حصن المسلم". . وغير ذلك كثير. (١) حكاه البخاري عن أبي العالية بلفظ: والصلاة من الله تعالى ثناؤه على العبد عند الملائكة. ورواه أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أنس عنه، وقال غيره: الصلاة من الله عز وجل الرحمة، وقد يقال: لا منافاة بين القولين، والله أعلم. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ١٨٣. (٢) كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} الآية [غافر: ٧]. (٣) أي بسبب رحمته بكم، وثنائه عليكم، ودعاء الملائكة لكم، يخرجكم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهدى واليقين، ومعنى هذا التثبيت على الهداية، لأنهم كانوا في وقت الخطاب على الهداية. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ١٨٣. =
→ prev 13975 / 16476 next ←