1902 · ص65 · ج12
وقال الزجاج: معناه: لا تزايلهم أوزارهم، كما تقول: شخصك نَصْب عيني، وذكرك نَجِي قلبي (١).
{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} أي: يحملون ويعملون.
٣٢ - {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ}:
باطل، وغرور لا يبقى، وهذا تكذيب من الله تعالى للكفار، في قولهم: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} الآية.
{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} (برفع التاء) (٢): على نعت الدار.
وأضافه أهل الشام؛ لاختلاف اللفظيْن (٣)، كقولهم: ربيعُ الأولِ، ومسجدُ الجامع، وَحَبُّ الحَصِيدِ (٤).
وسميت الدنيا؛ لدنوِّها، وقيل: لدناءتها.
وسميت الآخرة؛ لأنها بعد الدنيا.
{خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشرك {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أن الآخرة أفضل من الدنيا.
(١) "معاني القرآن وإعرابه"، ٢/ ٢٤٢.
(٢) من (ت).
(٣) قرأ ابن عامر: ولدار الآخرة بلام واحدة على الابتداء، وتخفيف الدال، وجر الآخرة على الإضافة، إما على حذف الموصوف، أي: لدار الحياة أو الساعة الآخرة، كمسجد الجامع، أي المكان الجامع، وإما للاكتفاء باختلاف لفظ الموصوف وصفته في جواز الإضافة.
السبعة، (ص ٢٥٦)، النشر، ٢/ ٢٩٠، إتحاف فضلاء البشر، ٢/ ٩.
(٤) قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق: ٩].