← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1902 · ص65 · ج12
وقال الزجاج: معناه: لا تزايلهم أوزارهم، كما تقول: شخصك نَصْب عيني، وذكرك نَجِي قلبي (١). {أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} أي: يحملون ويعملون. ٣٢ - {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ}: باطل، وغرور لا يبقى، وهذا تكذيب من الله تعالى للكفار، في قولهم: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} الآية. {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} (برفع التاء) (٢): على نعت الدار. وأضافه أهل الشام؛ لاختلاف اللفظيْن (٣)، كقولهم: ربيعُ الأولِ، ومسجدُ الجامع، وَحَبُّ الحَصِيدِ (٤). وسميت الدنيا؛ لدنوِّها، وقيل: لدناءتها. وسميت الآخرة؛ لأنها بعد الدنيا. {خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشرك {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أن الآخرة أفضل من الدنيا.
(١) "معاني القرآن وإعرابه"، ٢/ ٢٤٢. (٢) من (ت). (٣) قرأ ابن عامر: ولدار الآخرة بلام واحدة على الابتداء، وتخفيف الدال، وجر الآخرة على الإضافة، إما على حذف الموصوف، أي: لدار الحياة أو الساعة الآخرة، كمسجد الجامع، أي المكان الجامع، وإما للاكتفاء باختلاف لفظ الموصوف وصفته في جواز الإضافة. السبعة، (ص ٢٥٦)، النشر، ٢/ ٢٩٠، إتحاف فضلاء البشر، ٢/ ٩. (٤) قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق: ٩].
→ prev 1902 / 16476 next ←