16070 · ص562 · ج9
وقال القرظي: يعني: القرآن، فليس كل أحد يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - (١) {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} أي: إلى الإيمان، كقوله تعالى) (٢) {لِمَا نُهُوا عَنْهُ} (٣)، {لِمَا قَالُوا} (٤).
وقيل: اللام بمعنى: أجل (٥)، وقال قتادة: أنبأكم الله -عز وجل- عن مؤمني الإنس كيف قالوا، وعن مؤمني الجن كيف قالوا.
فأما مؤمنو الجن فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} [الجن: ١] الآية (٦)، وأما مؤمنو الإنس فقالوا {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} أي: (٧) في جملة الأبرار.
١٩٤ - قوله -عز وجل-: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ}
أي: على ألسنة رسلك، كقوله: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} (٨) (٩) وقرأ
(١) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢١٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن" ٣/ ٨٤٢ عن محمد بن كعب القرظي مثله.
(٢) من قوله: وقال أهل المعاني. . . إلى قوله: كقوله تعالى، مطموس في الأصل، والمثبت من (س)، (ن).
(٣) الأنعام: ٢٨.
(٤) المجادلة: ٣.
(٥) انظر: "الأزهية" للهروي (ص ٢٨٧)، "ارتشاف الضرب" لأبي حيان ٤/ ١٧٠٧، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٦/ ١٢٠.
(٦) من (س).
(٧) من (س)، (ن).
(٨) يوسف: ٨٢.
(٩) ينظر "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢١٤، "الوسيط" للواحدي ١/ ٥٣٤.