← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7106 · ص240 · ج12
١٤٢ - قوله: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ} يعني: وأنشأ من الأنعام {حَمُولَةً} وهي: كلُّ ما يُحمل عليها وُيركب، مثل: كبار الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير، وسمِّيت بذلك؛ لإنَّها تَحْمِل. قال عنترة: ما رَاعَنِي إلَّا حَمُولةُ أهلها ... وسط الركاب، تَسِفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ (١) والحمولة: الأحمال (٢). قال أهل اللغة: (الفَعُولة) بفتح الفاء إذا كانت بمعنى الفاعل، استوى فيها المذكَّر والمؤنّث، نحو قولك: رجل فَروقة، وامرأة فروقة: للجبان الخائف، ورجل صَرورة وامرأة صرورة: إذا لم يحجَّا (٣). وإذا كانت بمعنى (المفعول) فُرِّقَ بين الذكر والأُنثى بالهاء، كالحَلوبة والرَكوبة.
(١) "ديوان عنترة" (ص ١٧٣) بلفظ: وسط الديار. والخمخم: نبات تأكله الإبل؛ وذلك أنهم كانوا مجتمعين في الربيع، فلما يبس البقل، سفَّت حب الخمخم، فكان ذلك نذيرًا بوشك فراقهم. وانظر: "لسان العرب" ١٢/ ١٩١، "العين" ٤/ ١٤٧، "خزانة الأدب" ٧/ ٣٩٢، "جمهرة أشعار العرب" (١٦٢)، "جامع البيان" ١٢/ ٧٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١١٢. (٢) "المحكم" لابن سيده ٣/ ٣٧٠، "اللسان" ١١/ ١٤٧. (٣) انظر: "المزهر في علوم اللغة" للسيوطي ٢/ ١٨٤، "شرح شافية ابن الحاجب" ٢/ ١٣٩، "الأصول في النحو" لابن السراج ٣/ ١٩.
→ prev 7106 / 16476 next ←