14886 · ص506 · ج10
قراءة عبد الله، وأبي -رضي الله عنهما-: (والله ركسهم) (١)، قال ابن رواحة:
أركسوا (٢) في فتنة مظلمة ... كسواد الليل تتلوها فتن
أي: نكسوا.
{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا} ترشدوا إلى الهدى {مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} ويقال: إن معناه: أتقولون إن هؤلاء مهتدون، (والله قد أضلهم) (٣)، {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} عن الهدى {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} ديناً، وطريقاً إلى الهدى.
٨٩ - قوله تعالى: {وَدُّوا} أي: تمنوا، {لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}
شرعاً سواء (٤) في الكفر، سماهم كفاراً، ثم أمرهم بالبراءة منهم، فقال: {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الثانية معكم.
قال عكرمة: هي هجرة أخرى، وبيعة أخرى (٥).
والهجرة على ثلاثة أوجه:
إما هجرة المؤمنين في أول الإسلام، فهي قوله -عز وجل-: {لِلْفُقَرَاءِ
(١) انظر: "معجم مقاييس اللغة" ٢/ ٤٣٤ (ركس).
وهي قراءة شاذة.
انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ١٩٤، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٩٩، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٨١.
(٢) في (ت): ركسوا.
(٣) في (م): وقد أضلهم الله.
(٤) ساقطة من (م)، (ت).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٠٢٦.