← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14886 · ص506 · ج10
قراءة عبد الله، وأبي -رضي الله عنهما-: (والله ركسهم) (١)، قال ابن رواحة: أركسوا (٢) في فتنة مظلمة ... كسواد الليل تتلوها فتن أي: نكسوا. {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا} ترشدوا إلى الهدى {مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} ويقال: إن معناه: أتقولون إن هؤلاء مهتدون، (والله قد أضلهم) (٣)، {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} عن الهدى {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} ديناً، وطريقاً إلى الهدى. ٨٩ - قوله تعالى: {وَدُّوا} أي: تمنوا، {لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} شرعاً سواء (٤) في الكفر، سماهم كفاراً، ثم أمرهم بالبراءة منهم، فقال: {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الثانية معكم. قال عكرمة: هي هجرة أخرى، وبيعة أخرى (٥). والهجرة على ثلاثة أوجه: إما هجرة المؤمنين في أول الإسلام، فهي قوله -عز وجل-: {لِلْفُقَرَاءِ
(١) انظر: "معجم مقاييس اللغة" ٢/ ٤٣٤ (ركس). وهي قراءة شاذة. انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ١٩٤، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٩٩، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٨١. (٢) في (ت): ركسوا. (٣) في (م): وقد أضلهم الله. (٤) ساقطة من (م)، (ت). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٠٢٦.
→ prev 14886 / 16476 next ←