← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6182 · ص209 · ج14
٢٨ - قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ} أثبتوا وقفوا في موضعكم ولا تبرحوا {أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} يعني الأوثان {فَزَيَّلْنَا} ميَّزنا وفرّقنا (١) بين المشركين وشركائهم، وقطعنا ما كان بينهم من التواصل في الدنيا، وذلك حين تبرّأ كل معبود من دون الله ممن عبده. {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} فيقولون: بلي كنا نعبدكم، فتقول الأصنام. ٢٩ - {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ} أي: ما كُنّا عن عبادتكم إيانا إلا غافلين، ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل. ٣٠ - قال الله تعالى: {هُنَالِكَ تَبْلُو} تُخْتَبر (٢)، وقيل: تَعْلم (٣)، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وطلحة وعيسى وحمزة والكسائي وخلف بالتاء (٤)، وهي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -،
(١) انظر "غريب الحديث" لابن قتيبة (ص ١٩٦)، "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ٩٦. (٢) قاله مجاهد كما في "تفسيره" ١/ ٢٩٤. (٣) أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٢٨، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٥٩، وعزاه القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٣٤ للكلبي. (٤) أي: (تتلو) بتاءين، "التيسير" للداني (ص ١٢١)، "العنوان" لابن خلف (ص ١٠٥)، "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي (ل ٢٠١/ أ)، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ١٠٩.
→ prev 6182 / 16476 next ←