← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
468 · ص17 · ج13
أهل البصرة: أضاف (ذات) إلى (البين) وجعله (ذاتًا) لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم المؤنث وبعضها يُذكر نحو: الدار والحائط أنّث الدار وذكّر الحائط (١). وقال أهل الكوفة: إنّما أراد بقوله (ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الحال التي للبين، وكذلك إذات العشاء) يريد الساعة التي فيها العشاء، قالوا: ولم يضعوا مذكّرًا لمؤنّث ولا مؤنّثًا لمذكّر إلّا لمعنى (٢). ٢ - قوله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} (٣) يقول الله جل ثناؤه: وليس المؤمن بالذي يخالف الله ورسوله إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ} فرقت (٤) {قُلُوبُهُمْ} وهكذا هو في (٥) مصحف عبد الله (٦) - رضي الله عنه -. وقال السدي: هو الرجل أن يَظْلم، أو يهم لمعصية فيَنزع عنه (٧).
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٧٨ عن بعض نحوي البصرة. (٢) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٧٨ عن بعضهم، وقال: هذا القول أولى القولين بالصواب. أهـ. (٣) في الأصل الآية كاملة، وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لطريقة المصنف في تقسيم الآي. (٤) في الأصل: فزعت. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر. (٥) من (ت) و (س) (٦) ذكر ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٥٠١، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٤٥٤ كلاهما عن ابن مسعود أنَّه قرأ: (فرقت قلوبهم)، قال ابن عطية: وهي شاذة. ونبَّه أبو حيان: أن هذِه القراءة تُحمل على التفسير. (٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٧٩ عنه.
→ prev 468 / 16476 next ←