9830 · ص332 · ج11
وكان الشعبي، وعطاء يقولان: إذا رد الس ر قة قبل أن يُقدر عليه لم
يقطع (١)، لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الآية.
٤٠ - قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ}.
قال السدي والكلبي: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} من مات على كفره، {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} من تاب من كفره (٢).
وقال الضحاك: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} على الصغير إذا أقام عليه {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} الكبير إذا نزع عنه (٣) {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
٤١ - قوله: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ}
قرأ السلمي (يسرعون) (٤)، {فِي الْكُفْرِ} أي: في موالاة الكفار ومظاهرتهم، فلن يعجزوا الله، {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} وهم المنافقون، نظيره قوله: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (٥).
(١) قول عطاء ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٦/ ١٧٥، ونسبه إلى بعض الشافعية.
(٢) سبق تخريج قول السدي عند قوله تعالى: {بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}. أما قول الكلبي فلم أعثر عليه.
وأخرج قول السدي أَيضًا ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١١٢٩.
(٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ١٨٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٥٥.
وهي قراءة شاذة.
(٤) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٤٠.
(٥) الحجرات: ١٤.