← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11868 · ص401 · ج9
وأبو عون الأنصاري: أي (١): كثروا سواد المسلمين، ورابطوا (إن لم تقاتلوا) (٢)، يكون ذلك دفعًا وقمعًا للعدو (٣). {قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ}، وهم: عبد الله بن أبي وأصحابه الذين انصرفوا عن أحد وكانوا ثلثمائة (٤). قال الله تعالى: {هُمْ لِلْكُفْرِ} أي: إلى الكفر، {يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ}، أي (٥) إلى الإيمان، {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ}، وذلك أنهم كانوا يظهرون الإيمان، ويضمرون الكفر، فبين الله تعالى نفاقهم، {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ}. ١٦٨ - (قوله عز وجل) (٦): {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} في النسب لا في الدين، وهم شهداء أحد (٧)، {وَقَعَدُوا} يعني: وقعد هؤلاء القائلون عن الجهاد، {لَوْ أَطَاعُونَا} وانصرفوا عن محمد
(١) من (س)، (ن). (٢) في الأصل: أن يقاتلوا، والمثبت من (س)، (ن). (٣) قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ٤١٣: ولا محالة أن المرابط مدافع. . والمكثر للسواد مدافع. (٤) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٦٨ عن السدي نحوه وأطول. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ١٧٠، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٤٩٧. (٥) من (س)، (ن). (٦) من (س). (٧) هو قول مقاتل كما في "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٤٩٩. وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤١٦.
→ prev 11868 / 16476 next ←