5478 · ص185 · ج23
١٠ - قوله -عز وجل- {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ}
يوم القيامة وهم في النار وقد مقتوا أنفسهم حين عاينوا العذاب فيقال لهم {لَمَقْتُ اللَّهِ} إيَّاكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون {أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ} اليوم {أَنْفُسَكُمْ} عند حلول العذاب بكم (١) {إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ}.
١١ - {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ}
قال ابن عباس وقتادة والضحاك: كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم فأحياهم الله -عز وجل- في الدنيا ثم أماتهم الموتة التي لابد منها ثم أحياهم للبعث يوم القيامة فهما حياتان وموتتان (٢).
وهذا مثل قوله -عز وجل- {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} الآية (٣).
قال السدي: أُميتوا في الدنيا ثم أُحيوا في قبورهم فسُئِلوا ثم أميتوا في قبورهم ثم أُحيوا في الآخرة (٤).
{فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ} (من النار) (٥) {مِنْ سَبِيلٍ}
(١) ذكر هذا التفسير والذي قبله الطبري في "جامع البيان" ٢٤/ ٤٦ - ٤٧ عن قتادة والسدي وابن زيد.
(٢) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٤٧/ ٢٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٣٢٦٤.
(٣) البقرة: ٢٨.
(٤) "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٤٨، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ١٤٦.
(٥) سقطت من (ب).