← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1990 · ص68 · ج10
٦ - {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية، نزلت في ثابت بن رفاعة (١)، وفي عمه، وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتًا، وهو صغير، فأتى عم ثابت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله؟ ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله عز وجل: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} (٢). أي: اختبروهم في عقولهم، وأديانهم، وحفظهم أموالهم (٣). {حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} أي: مبلغ الرجال والنساء، {فَإِنْ آنَسْتُمْ}: أبصرتم، قال الله عز وجل: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} (٤)، قال الشاعر: آنستْ نبأةً وأفزعها القنَّاصُ ... عَصْرًا (٥) وقد دنا الإمساءُ (أي: عشيا) (٦) [٢٣٠].
(١) ثابت بن رفاعة الأنصاري، ذكره ابن حجر في "الإصابة" ٢/ ٩، ولم يترجم له. (٢) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٤٧) بلا سند، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ١٤، وذكره ابن حجر في "الإصابة" ٢/ ٩ في ترجمة ثابت، وعزاه لابن منده بإسناده، ثم قال: وهذا مرسل رجاله ثقات. (٣) وهكذا قال الجصاص في "أحكام القرآن" ٢/ ٣٥٦. (٤) القصص: ٢٩. (٥) من (م)، وفي باقي النسخ: قصرا. (٦) ما بين القوسين ساقط من (م)، (ت)، والبيت للحارث بن حلزة في معلقته ورقمه (١١)، انظر: "شرح المعلقات العشر" (ص ٣٧٤)، وقوله: نبأة: الصوت ليس بالشديد.
→ prev 1990 / 16476 next ←