8858 · ص299 · ج14
والأنهار والأشجار وغيرها من الآيات، ثم قال: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ} والرسل {عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} في علم الله (١).
١٠١ - {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ}
يعني مشركي مكة (٢) (إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا} مضوا {مِنْ قَبْلِهِمْ} من مكذبي الأمم. قال قتادة: يعني: وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود (٣). والعرب تسمي العذاب أيامًا، والنعم أيامًا؛ كقوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} (٤)، وكل ما مضى عليك من خير أو شر فهو أيام (٥).
{قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ}.
١٠٢ - قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا}
معهم عند نزول العذاب {كَذَلِكَ} كما أنجيناهم كذلك {حَقًّا} واجبًا {عَلَيْنَا} غير شكّ {نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} بك، يا محمد. وقرأ
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٥٣ - ١٥٤، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٦٨.
(٢) انظر: المصدرين السابقين.
(٣) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥٧٤ لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٧٥ - ١٧٦ من طريق يزيد، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٩١ من طريق أبي الجماهر، كلاهما عن سعيد، عن قتادة .. به.
(٤) إبراهيم: ٥.
(٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ١٥٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٨٦ بنصّه. =