← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8284 · ص280 · ج1
عند قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} [البقرة: ١١] قال في تصريف (قيل): (قيل): فعل ماضٍ مجهول، وكان في الأصل (قُوِلَ) مثل (فُعِل) فاستثقلت الكسرة على الواو، فنُقلت كسرتها إلى فاء الفعل، فانقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وعند قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: ١٦٨]. قال عند قوله (خطوات): وكلُّ ما كان من الأسماء على وزن (فُعْلة) فجُمع على التاء، فإنَّ الأغلب والأكثر في جمعه التثقيل وتحريك عين الفعل بالحركة التي على فاء الفعل في الواحد. مثل: ظُلْمة وظُلُمات، وقُرْبة وقُرُبات، وحُجْرة وحُجُرات، وقد يُخفَّف أيضًا. ٨ - الشواهد الشعرية والعناية الفائقة من الثعلبي بها: للشعر أهمية كبرى في معرفة الألفاظ العربية، وأصولها، ودلالاتها، ومعانيها. ولذا فقد اهتم به العلماء منذ عصر الصحابة والتابعين. فقد روى عكرمة عن ابن عباس قال: إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر، فإنَّ الشعر ديوان العرب (١). وروى أبو عبيد بإسناده عن ابن عباس: أنَّه كان يُسأل عن القرآن فيُنشد فيه الشعر.
(١) "البرهان" ١/ ٣٦٨، "الإتقان" ١/ ٣٤٧.
→ prev 8284 / 16476 next ←