← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
133 · ص5 · ج14
٩٣ - {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٩٣)}. ٩٤ - {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ} لن نصدقكم، {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} فيما بعد؛ أتتوبون به من نفاقكم أم تقيمون عليه {ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} من الحسن والسيئ (١). ٩٥ - قوله تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ} انصرفتم {إِلَيْهِمْ} من غزوكم {لِتُعْرِضُوا} لتصفحوا {عَنْهُمْ} فلا تؤنبوهم ولا تعذّبوهم {فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ} ودعوهم وما اختاروا لأنفسهم من النفاق والمعصية {إِنَّهُمْ رِجْسٌ} نجس (٢)، قال عطاء: إن عملهم نجس (٣) {وَمَأْوَاهُمْ} في الآخرة {جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}. قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في جدّ بن قيس ومعتِّب بن قشير وأصحابهما، وكانوا ثمانين رجلًا من المنافقين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم من المدينة: "لا تجالسوهم ولا تكلّموهم" (٤).
(١) انظر "جامع البيان" للطبري ١/ ١١. (٢) قال الوزير المغربي في "المصابيح" (ل ١٤٤/ ب): الرجس والنجس والخبيث متقاربات المعاني. (٣) انظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٢٣١. (٤) أورده البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٨٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٣١. =
→ prev 133 / 16476 next ←