← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13822 · ص469 · ج13
٧٠ - قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ} يعني: المنافقين والكافرين {نَبَأُ} خبر {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} حين عصوا رسلنا وخالفوا أمرنا؛ كيف أهلكناهم وعذبناهم وكذبناهم؟ ثم ذكرهم فقال {قَوْمِ نُوحٍ} بالخفض، بدلاً من الذين، أهلكوا بالطوفان {وَعَادٍ} أهلكوا بالريح {وَثَمُودَ} بالرجفة {وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ} بسلب النعمة وهلاك نمرود {وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ} يعني قوم شعيب بعذاب يوم الظلة {وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} المنقلبات التي جعلت عاليها سافلها، وهم قوم لوط وقُراهم {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} فكذبوهم وعصوهم؛ كما فعلتم يا معشر الكفار فاحذروا تعجيل النقمة (١) {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}. ٧١ - قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} في الدين، والملة، والعون، والنصرة، والرحمة، والمحبة. قال جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة" (٢).
(١) في (ت): النعمة، وهو تصحيف. (٢) أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ١٦/ ٢٥٠، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢/ ٣١٤ (٢٣١٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٣/ ٤٤ من طرق عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن جرير بن عبد الله .. به. وإسناده حسن. =
→ prev 13822 / 16476 next ←