← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
269 · ص10 · ج23
١ - قوله عز وجل: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} قال الفراء (١): معناه هذا تنزيل، وإن شئت رفعته بمن، مجازه من الله تنزيل الكتاب، وإن شئت جعلته ابتداء وخبره فيما بعد {مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}. ٢ - {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢)} الطاعة. ٣ - {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} قال قتادة: شهادة أن لا إله إلا الله (٢). وقال أهل المعاني: لا يستحق الدين الخالص إلا الله عز وجل. {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} يعني: الأصنام {مَا نَعْبُدُهُمْ} مجازه: قالوا: ما نعبدهم {إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا قيل لهم من ربكم، ومن خلقكم ومن خلق السماوات والأرض، ونزل من السماء ماء؟ قالوا: الله، فيقال لهم: فما معنى عبادتكم الأوثان، قالوا: ليقربونا إلى الله زلفى وتشفع لنا عند الله (٣). قال الكلبي: وجوابه في الأحقاف {فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً} (٤).
(١) انظر: كلام الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٤١٤. (٢) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٩١، والنحاس في "معاني القرآن" ٦/ ١٥٠، والصنعاني في "تفسير القرآن" ٢/ ١٧١. (٣) انظر: "تفسير القرآن" لعبد الرزاق ٢/ ١٧١، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ١٩١، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١٥٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٢٣٣. (٤) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٢٣٣ والآية من سورة الأحقاف (٢٨).
→ prev 269 / 16476 next ←