← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
329 · ص12 · ج23
ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة (١). وأصل التكوير اللف والجمع ومنه كَوْر العمامة (٢) {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}. ٦ - {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ} وأنشأ وجعل {لَكُمْ} وقال بعض أهل المعاني: جعلها لكم نزلًا ورزقًا لكم (٣) {مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} أصناف وأفراد تفسيرها في سورة الأنعام (٤) {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ} نطفة ثم علقة ثم مضغة كما قال {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)} (٥) قال ابن زيد (٦): معناه يخلقكم في بطون أمهاتكم من بعد الخلق الأول الَّذي خلقكم في ظهر آدم عليه السلام (٧).
(١) قلت: وهذا راجع إلى أن مجموع ساعات الليل والنهار أربعٌ وعشرون ساعة. (٢) قال الراغب الأصفهاني "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٧٢٩): كورُ الشيء إدارتُه وضمُّ بعضه إلى بعض كَكَوْر العمامة. انظر "مشكل إعراب القرآن" لمكي (ص ٢١٣)، "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ١٥٦ (كور). (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٠٩. (٤) آية: ١٤٣، ١٤٤. (٥) نوح: ١٤. (٦) في (م) ابن يزيد، والتصويب من (أ). (٧) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٩٥، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ١٦٣، وانظر: "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ١١٥، والقول الآخر في الآية هو ما ذكره المصنف من أن معناها خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظامًا إلى آخره. وإلى هذا ذهب جمهور المفسرين، انظر: المصادر السابقة.
→ prev 329 / 16476 next ←