← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6199 · ص210 · ج1
ومن أمثلة التفسير الإشاري في تفسير "الكشف والبيان" ما يأتي: - عند قوله تعالى: في أول سورة البقرة: {الم} [البقرة: ١] ذكر عددًا من الأقوال في معنى الآية فقال ضمن ذلك: وقال أهل الإشارة: ألف: أنا، لام: لي، ميم: منِّي. وقال بعضهم: ألف: أفرِد سرَّك لي انفراد الألف عن سائر الحروف، واللام: ليِّن جوارحك لعبادتي، والميم: أقم معي بمحو رسومك وصفاتك أزيِّنك بصفات الأنس بي والقرب منِّي. - وعند قوله تعالى: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: ٤٠]. قال: وقال أهل الإشارة: أوفوا بعهدي في دار محنتي على بساط خدمتي بحفظ حرمتي، أوف بعهدكم في دار نعمتي على بساط كرامتي بقُربي ورؤيتي. - عند قوله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: ١٨٦] قال: قال أهل الإشارة: رفع الواسطة إظهارًا للقدرة. - عند قوله {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] قال: قال أهل الإشارة: ذكرهم الله تعالى سفر الآخرة، وحثهم على التزود للدارين؛ فإن التقوى زاد الآخرة. - عند قوله عز وجل {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: ٢٤٥] قال: وقال أهل الإشارة: أمر الله تعالى بالصدقة على لفظ القرض إظهارًا لمحبته لعباده المؤمنين، وذلك أنه إنما يستقرض من الأحبة. - عند قوله تعالى {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: ٢٦٠]
→ prev 6199 / 16476 next ←