2269 · ص77 · ج20
٨٥ - {وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ}.
٨٦ - {وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ}
وقد بينا المعنى الذي من أجله استغفر إبراهيم -عليه السلام- لأبيه في سورة التوبة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع (١).
٨٩ - {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.
خالصاً من الشرك والشك، وأما الذنوب فليس يسلم منها أحد، هذا قول أكثر المفسرين (٢).
وقال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن (٣) لأنَّ قلب الكافر والمنافق مريض؛ قال الله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} (٤) (٥).
(١) التوبة: (١١٤).
والحق أن إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له فلما تبيّن له أنَّه عدو لله تبرأ منه.
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٨٧ عن مجاهد وقتادة وابن زيد والضحاك. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٧٨٣ عن مجاهد والحسن وابن زيد وابن عباس والضحاك وقال به مقاتل كما في "تفسيره" ٣/ ٢٧٠، واختاره الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٨٧.
ونسبه السمعاني في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٥، والبغويُّ في "معالم التنزيل" ٦/ ١٩٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ١١٤ لأكثر المفسرين.
(٣) في (م): المؤمنين.
(٤) البقرة: ١٠.
(٥) نسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٢١/ ب، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٨٤/ أ، =