← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
208 · ص8 · ج22
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ١ - قوله -عز وجل- (١) {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وهو الوصف (٢) بالجميل على جهة التعظيم. {الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} (٣) كما هو له (٤) في الدنيا؛ لأن النعم في الدارين كلها منه. {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} (٥). ٢ - {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا} (٦). ويغيب فيها من الماء والموات والحيوانات والنبات (٧) {وَمَا يَنْزِلُ
(١) من (م). (٢) في (م): الموصوف. (٣) {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} قيل: هو قوله تعالى: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ}، وقيل: هو قوله {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فهو المحمود في الآخرة كما أنه المحمود في الدنيا، وهو المالك للآخرة كما أنه المالك للأولى. انظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٢٥٩. (٤) سقطت من (م). (٥) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ٥٩، عن قتادة: حكيم في أمره. خبير بخلقه. (٦) يعلم ما يلج في الأرض يعني: يعلم ما يدخل الأرض وما يغيب فيها من شيء من قولهم: ولجت في كذا: إذا دخلت فيه، كما قال الشاعر: رأيْتُ القَوَافِي يَتّلِجْنَ مَوَالِجا ... تَضَايَقُ عَنْها أنْ تَوَلّجَها الإبَرْ يعني بقوله: "يتّلجن موالجا": يدخلن مداخل. انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٢/ ٥٩، "مختار الصحاح" للرازي (٣٠٦). (٧) في (م) تقديم وتأخير، ووردت الجملة هكذا: يعلم ما يلج في الأرض يدخل في الأرض ويغيب فيها من الماء والموات والحيوانات، وما يخرج منها من النبات.
→ prev 208 / 16476 next ←