6471 · ص219 · ج4
ذكرني، وإنَّ ذكري إيَّاهمْ أن ألْعَنَهُم (١).
وقال أبو عثمان النهدي: إني لأعْلم حين يَذْكُرني ربي عز وجل، قيل: وكيف ذلك (٢)؟ قال: إن الله عز وجل قال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} فإذا ذكرت الله ذكرني (٣).
{وَاشْكُرُوا لِي} نعمي (٤) {وَلَا تَكْفُرُونِ}.
١٥٣ - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
بالعون والنصرة (٥).
١٥٤ - قوله عز وجل: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ}
نزلت في قتلي بدر من المسلمين، وكانوا أربعة عشر رجلًا: ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين، وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله: مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها؛ فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(١) لم أقف عليه عن سفيان. وشطره الثاني ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٢٧٤ عن ابن عباس، ونسبه إلى ابن أبي شيبة في "المصنف" ٧/ ٤٦٦، وأحمد في "الزهد" (ص ٧٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٥٥ (٧٤٨٣).
(٢) في (ج)، (ش): ذاك.
(٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٥٧.
(٤) من (ج)، وقد سبق بيان معنى الشكر في تفسير قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)} من سورة الفاتحة.
(٥) في (ت): والنصر. وقد سبق بيان معنى قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} عند الآية (٤٥).