← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10086 · ص340 · ج29
كان ما تقول حقًا، فقولا له أن يتوجني تاجًا تكون الشمس أمامه، والقمر خلفه، والكواكب حوله، فقال لهما فرعون: أُخرجا عني، فمدها بين أربعة أوتاد تعذبها، ففتح الله تعالى لها بابًا إلى الجنة؛ ليهوّن عليها ما يصنع بها فرعون، فعند ذلك قالت: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ} تعني: من جماع فرعون {وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (١) يعني: من فرعون وشيعته، فقبض الله تعالى روحها، وأسكنها الجنة (٢). وقيل: الأوتاد عبارة عن ثبات مملكته، وطول مدته، وشدة هيبته كثبوت الأوتاد في الأرض (٣). كقول الأسود بن يعفر: في ظل ملك ثابت الأوتاد (٤) ١١ - قوله تعالى: {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢)} ١٣ - {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣)}
(١) التحريم: ١١. (٢) [٣٤٦٩] الحكم على الإسناد: موضوع؛ فيه إسحاق بن بشر، كذاب، وابن سمعان متروك. التخريج: أخرجه المصنف، ومن طريقه البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٤٢٠، وأشار ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٧٨ عن القصة عرضًا. (٣) ذكره السمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ٢٢٠. (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٧/ ٧٣، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٧٨، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣١/ ١٦٨، ولم ينسبه، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ١٥٥، وصدر البيت: ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة.
→ prev 10086 / 16476 next ←