← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
14947 · ص508 · ج14
١٤ - فـ {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} عشرة رجال {إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} ضعفة عجزة مغبونون (١). ١٥ - قوله عز وجل {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ} في الكلام إضمار واختصار، تقديره: فأَرْسَلَهُ معهم {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا} عزموا على {أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ} هذه الواو مقحمه (٢) زائدة، تقديره: أوحينا (٣)، كقوله: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ} (٤) يعني: ناديناه.
(١) قاله مقاتل: انظر: "تفسيره" (١٥١ أ)، ونقله في "البسيط" للواحدي عن مقاتل وجعله نظير قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٣٤)} [المؤمنون: ٣٤]. والقول الثاني: الخاسرون: الجاهلون بما يعرف فضله من البر والصلة، قاله الكلبى انظر: "البسيط" للواحدي (١٠٤ ب)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٤١. قلت: والأول أظهر لمناسبة السياق. (٢) هذا على مذهب الكوفيين، وأن جواب (لما) لا يقتضي واوًا. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٥٧٥، "تفسير ابن حبيب" (١١٦ ب). وذهب أهل البصرة: إلى أن جواب (لما) محذوف، والتقدير: فلما ذهبوا به وأجمعوا عظمت فتنتهم، أو أن التقدير: جعلوه فيها. بدليل قوله: {أَنْ يَجْعَلُوهُ} وهذا القول نصره ابن عطية فقال: ليس في القرآن شيء لغير معنى. انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٤٥٢، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٢٨٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٤٥٣. (٣) في (ن): وأوصينا. (٤) الصافات: ١٠٣، ١٠٤.
→ prev 14947 / 16476 next ←