← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15030 · ص511 · ج10
على المؤمنين عقوبة، ونقمة. {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ} عند القتال (١) يوم فتح مكة، {فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} مع قومهم، {وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} أي: المسالمة والمصالحة، {فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} أي: حجة في قتالهم، وسفك دمائهم، فأمر الله -عز وجل- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالكف عن هؤلاء. ٩١ - {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ} غيرهم، قال الكلبي (٢)، عن أبي صالح (٣)، عن ابن عباس: هم أسد وغطفان، كانوا حاضري المدينة، وكانوا قد تكلموا بالإسلام وأقروا بالتوحيد رياء، وهم غير مسلمين، وكان الرجل منهم يقول له قومه: بماذا أسلمت؟ فيقول: بهذا القرد، وبهذا العقرب، والخنفساء. وإذا لقوا محمداً -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قالوا: إنا على دينكم، يريدون بذلك الأمن من الفريقين جميعاً (٤). فذلك قوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ} فلا تعرضوا لهم، {وَيَأْمَنُوا
(١) بعدها في (ت): يقال. (٢) متهم بالكذب، ورمي بالرفض. (٣) ضعيف، يرسل. (٤) الحكم على الإسناد: فيه الكلبي متهم بالكذب. التخريج: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٠١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٠٢٩، من طريق العوفي عن ابن عباس، مع اختلاف في الألفاظ.
→ prev 15030 / 16476 next ←