← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5784 · ص196 · ج4
١٤٩ - وقوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} (حيث) حرف يدل على الموضع وفيه ثلاث لغات: (حَيْثُ) بالياء ورفع الثاء، وهي لغة قريش وقراءة العامة، واختلفوا في وجه رفعها، فقيل: هو مبني على الضم، مثل منذ وقط، وقيل: رفع على الغاية، كقوله تعالى {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} (١). و(حَيْثَ) بالياء ونصب الثاء، وهي قراءة عبيد بن عمير. قال الكسائي: إنما نصب بسبب الياء؛ لأنها ساكنة، وإذا اجتمع ساكنان في حرف حركوا الثاني إلى الفتح لأنه أخف الحركات، مثل ليت وكيف. و(حوْثُ) بالواو والضم (٢): وهي لغة ابن عمر، يروى أنه سئل أين يضع المصلي يده في الصلاة؟ فقال: ارم بهما حوثُ وقعتا (٣). {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّك وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}.
(١) الروم: ٤. (٢) رواه الخطيب بسنده عن الأسود النَّخعي قال: قلت لابن عمر: كيف أصنع بيدي إذا سجدت؟ قال: أرم بهما حَوْثُ وقعتَا. "الكفاية في علم الرواية" (ص ٢٨٠) باب في اتِّباع المحدث على لفظه وإنْ خالف اللغة الفصيحة. (٣) "شواذ القراءة" للكرماني (ص ٣٣)، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٢١٣، ٣٠٥، ٦١٣، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٢٨٢.
→ prev 5784 / 16476 next ←