← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
9599 · ص324 · ج14
٨ - قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} إلى أجل ممدود ووقت محدود (١). وأصل الأمة: الجماعة، وإنما قيل: لحين أمة؛ لأنَّ فيه تكون الأمة، فكأنَّه قال: إلى مجيء أمة وانقراض أخرى قبلها (٢). كقوله: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} (٣). {لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} استعجالًا للعذاب واستهزاء، يعنون: أنه ليس بشيء (٤). قال تعالى: {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا} خبر ليس (٥). {عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} أي: رجع إليهم ونزل بهم وَبَالُ استهزائهم (٦).
(١) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وغيرهم، أخرجه عنهم الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٣. وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٦٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٨٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٩. (٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري أمم ٦/ ٤٧٤، "لسان العرب" لابن منظور (أمم) ١/ ٢١٣، "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٥٢. (٣) يوسف: ٤٥. (٤) قال نحوه ابن جريج، أخرجه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٢٥٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٠٧. (٥) انظر: "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ٢٩٠، "البحر المحيط" لأبى حيان ٥/ ٢٠٦، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٢٩٢. (٦) قال السدي، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٠٧. وانظر: "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٣٣.
→ prev 9599 / 16476 next ←