← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2877 · ص98 · ج3
فأجمعوا على أن أظهروا كلمة الإيمان بألسنتهم واعتقدوا خلافها، وأكثرهم من اليهود (١)، فقال الله -عز وجل-: ٨ - {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} أي (٢): صدقنا بالله، {وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ} أي: وبيوم القيامة. قال الله -عز وجل-: {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}. والنّاس: هم الجماعة من الحيوان المتميز بالصورة الإنسانية، وهو جمع إنسان، وإنسان في الأصل (إنسِيان) بالياء، ألا ترى أنك إذا صغَّرْتَ (٣) رددت الياء إليه (٤) فقلت: أُنَيْسِيَان فأسقطوا الياء منه ونقلوا حركته (٥) إلى السِّين، فصار: إنسانًا (٦). واختلف العلماء في سبب تسميته بهذا الاسم: فقال ابن عباس: سُمِّي إنسانًا لأنه عُهد إليه فنسي، قال الله -عز وجل-: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} (٧) (٨).
(١) سيأتي الكلام حول هذا عند الآية ١٤. (٢) ساقطة من (ج)، (ش)، (ف). (٣) في (ج): صغرته. (٤) ساقطة من (ت). (٥) في (ف): حركتها. (٦) "الكتاب" لسيبويه ٣/ ٤٨٦، "تهذيب اللغة" للأزهري ١٣/ ٨٨، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ٩٤) (أنس)، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٢٣١ (أنس). (٧) طه: ١١٥. (٨) ذكره الواحدي في "البسيط" ٢/ ٤٩٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ١٦٨.
→ prev 2877 / 16476 next ←