← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4803 · ص163 · ج1
هذِه الأحاديث من أعظم المزايا التي يمتاز بها عن غيره من التفاسير. وما ذلك إلا لإدراك الثعلبي عِظم مكانة السنة النبوية بالنسبة للقرآن، وأنها المصدر الثاني من مصادر التفسير. وقد نهج الثعلبي في ذلك المنهج الآتي: ١ - تفسير القرآن بالسنة: مثاله: عند قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧]. روى المصنف حديثين في بيان المراد بالمغضوب عليهم، والضالين. حيث روى بإسناده إلى النبي أنه قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} قال: اليهود. {وَلَا الضَّالِّينَ} قال: النصارى. ثم روى حديثًا بنحوه أيضًا عن عبد الله بن شقيق. - عند قوله تعالى {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ} [البقرة: ٥٢] قال: أي تركناكم فلم نستأصلكم، من قوله عليه الصلاة والسلام: "أحفوا الشوارب واعفوا اللحى". - عند قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} [البقرة: ١٥٥]. فسَّر نقص الثمرات بموت الأولاد، لأنَّ ولد الرجل ثمرة قلبه. واستدل على ذلك بحديثٍ رواه بسنده إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى للملائكة: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: أقبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم" الحديث.
→ prev 4803 / 16476 next ←