← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11848 · ص400 · ج18
تعالى عليّ عن (١) الأشباه والأشكال (٢). {الْكَبِيرُ} العظيم الذي (كل شيء دونه) (٣) فلا شيء أعظم منه (٤). ٦٣ - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} بالنبات رفع {فَتُصْبِحُ}؛ لأن ظاهر الآية استفهام ومعناها الخبر، مجازها: اعلم يا محمَّد أن الله ينزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة (٥) وإن شئت قلت: قد رأيت أن الله أنزل من السماء ماء (٦). كقول الشاعر: ألم تسأل الربع الخلاء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق (٧) معناه قد سألته فنطق.
(١) من (ب)، (ج)، وفي (ج) سقط قوله: علي. (٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٩١، بنحوه. (٣) ساقط من (ب). (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٩٦. (٥) "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٩٦، بنحوه. (٦) انظر: "فتح القدير" للشوكاني ٣/ ٦٦٧، بنحوه، انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٢٩، "البيان" لابن الأنباري ٢/ ١٧٨. (٧) البيت لجميل بن معمر، وهو في "ديوانه" (٩١). والمقصود من البيت: أي: ألم تسأل المكان الخالي من أهله فينطق ويجيبك عما أردت، وهل تجيبك عما أردت المفازة الجرداء التي لا شجر فيها. انظر: "لسان العرب" (بيد)، (خلا)، (ربع)، (سملق).
→ prev 11848 / 16476 next ←