← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4994 · ص169 · ج14
الفعل والخلق والتقدير، ولو أراد الأعيان المذكورة لقال: (تلك) (١) {إِلَّا بِالْحَقِّ} لم يخلقه باطلًا؛ بل إظهارًا لصنعته، ودلالة على قدرته وحكمته، وليجزي كل نفس بما كسبت؛ فهذا الحق. {يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} نبيّنها {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص {يُفَصِّلُ} بالياء (٢). واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله قبله {مَا خَلَقَ اللَّهُ} وبعده {مَا خَلَقَ اللَّهُ} فيكون متبعًا له، وقرأ ابن السميفع: بضم الياء وفتح الصاد، ورفع التاء من الآيات (٣)، على تجهيل الفعل، وقرأ الباقون بالنون على التعظيم. ٦ - قوله تعالى: {إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)} يؤمنون فيعلمون ويقرّون. قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال أهل مكّة: يا محمَّد؛ ائتنا بآية حتى نؤمن لك! فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٤).
(١) انظر "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٢٢. وذهب الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٨٦ إلى أن المراد الأعيان المذكورة حيث قال في "تفسيرها": لم يخلق الله الشَّمس والقمر ومنازلهما إلَّا بالحق. (٢) وقرأ بها من العشرة أيضاً: يعقوب. نظر "إرشاد المبتدي" (ص ٣٦٠)، "الغاية" لابن مهران (ص ٢٧٣)، "النشر في لقراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٨٢. (٣) انظر "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي (ل ٢٠٠/ ب). (٤) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣١١.
→ prev 4994 / 16476 next ←