← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6511 · ص220 · ج14
كمعرفتهم في الدنيا (١). ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة. {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ}. ٤٦ - قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} يا محمد في حياتك {بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} من العذاب {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبلُ {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} في الآخرة {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} فيجزيهم به (٢). قال المفسرون: فكان البعض الذي أراه (٣) - صلى الله عليه وسلم - قتلهم ببدر (٤)، وسائر العذاب بعد موته (٥). ٤٧ - قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} قد (٦) خلت {رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ} وكذبوه {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ}؛ أي: عُذِّبوا في الدنيا وأهلكوا بالحق والعدل.
(١) ذكره الواحدي في "البسيط" عن ابن عباس والضحاك ومقاتل، وعزاه ابن الجوزي ٤/ ٣٦ لابن عباس، وذكره القرطبي ٨/ ٣٤٧ عن الكلبي. قال القرطبي: وهو تعارف توبيخ وافتضاح، يقول بعضهم لبعض: أنت أضللتني وأغويتني، وحملتني على الكفر، وليس تعارف شفقة ورأفة .. قال: وهو الصحيح. وهذا المعني حكاه الواحدي في "البسيط" عن الزجاج في "معاني القرآن" وابن الأنباري. (٢) انظر "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٢٠. (٣) في الأصل: أراهم، والمثبت من (ت). (٤) انظر "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٣، "المصابيح" للوزير المغربي وعزاه لمقاتل. (٥) في الأصل: موتهم، والمثبت من (ت). (٦) من (ت).
→ prev 6511 / 16476 next ←