8439 · ص285 · ج9
من الجهالة، {لِلْمُتَّقِينَ} خاصة
١٣٩ - (قوله عز وجل) (١): {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا}
هذِه الآية تعزية من الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين على ما أصابهم من الجراح والقتل يوم أحد، وحث منه إياهم على قتال عدوهم، ونهي عن العجز والفشل فقال: {وَلَا تَهِنُوا} أي: لا تضعفوا ولا تجبنوا يا أصحاب محمد عن جهاد أعدائكم بما نالكم يوم أحد من الجرح والقتل.
{وَلَا تَحْزَنُوا} على ظهور أعدائكم وعلى ما أصابكم من الهزيمة والمصيبة (٢)، وكان قد قتل يومئذ خمسة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير صاحب راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعبد الله بن جحش ابن عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - (وعثمان بن شماس) (٣) وسعد مولى عتبة، ومن الأنصار سبعون رجلًا (٤).
(١) من (س).
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٠٢، "الوجيز" للواحدي ١/ ٢٣٣، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٣٤.
(٣) هكذا في جميع النسخ والصواب: شماس بن عثمان كما في "السيرة النبوية" لابن هشام ٣/ ١٢٢، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٣/ ٧٧٤ وقد أسلم أول الإسلام وهاجر إلى الحبشة وممن قتل يوم أحد. انظر: "أسد الغابة" لابن الأثير ٢/ ٦٣٨.
(٤) ورد في الباب أوجه: منها: سبعون: أربعة من المهاجرين وسائرهم من الأنصار، وفي قول: من الأنصار أربعة وستون، ومن المهاجرين ستة، وفي =