6579 · ص222 · ج22
يأمرهم بذلك (١).
{فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ} قرأ ابن كثير وأبو عمرو والأعمش وحمزة: {بَيِّنَةٍ} على الواحدة.
وقرأ غيرهم (بيناتٍ) بالجمع، وهو اختيار أبي عبيد، قال: لموافقة الخط لأني رأيتها في بعض المصاحف بالألف، والتاء (٢).
{بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا}.
٤١ - قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} أي: كي (٣) تزولا.
{وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا} أي: ما يمسكهما بعده (٤) {مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا}.
روى مغيرة، عن إبراهيم قال: جاء (٥) رجل من أصحاب عبد الله ابن مسعود إلى كعب ليتعلم من علمه، فلما رجع قال له عبد الله: هات ما الذي أصبت من كعب، قال: سمعت كعبًا يقول: إن السماء تدور
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١٤٤، عن قتادة.
(٢) قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٤/ ٣٥٦: المعنيان متقاربان إلا أن قراءة الجمع أولى، لأنه لا يخلو من قرأه (على بينة) من أن يكون خالف السواد الأعظم، أو يكون جاء به على لغة من قال: جاءني طلحت، فوقف بالتاء، وهذِه لغة شاذة قليلة؛ قال النحاس، وقال أبو حاتم وأبو عبيد: الجمع أولى لموافقته الخط، لأنها في مصحف عثمان (بينات) بالألف والتاء.
(٣) في (م): كي لا.
(٤) سقطت من (م).
(٥) في (م): دخل.