← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5083 · ص172 · ج14
وقيل معنى الآية: بإيمانهم يهديهم ربُّهم لدينه؛ أي: بتصديقهم هداهم (١). وقوله (٢): {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} لم يرد أنها تجري من (٣) تحتهم الأنهار وهم فوقها؛ لأنَّ أنهار الجنَّة تجري من غير أخاديد، وإنَّما معناها: تجري من دونهم وبين أيديهم وتحت أمرِهِم؛ كقوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} (٤) ومعلوم أنَّه لم يجعل السريّ تحتها وهي عليه قاعدة؛ وإنما أراد أنَّه بين يديها، كقوله مخبرًا عن فرعون {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} (٥)، أي من دوني وتحت أمري (٦). {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}. ١٠ - {دَعْوَاهُمْ فِيهَا} قولهم وكلامهم فيها {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ}. وقال طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير: سبحان الله، قال: "هو تنزيه الله من كل سوء" (٧).
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٢٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٠. (٢) من (ت). (٣) من (ت). (٤) مريم: ٢٤. (٥) الزخرف: ٥١. (٦) انظر: "جامع البيان" للطبري ١١/ ٨٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ١٠٧. (٧) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٢٠٧ في تفسير سورة البقرة، وعزاه لابن =
→ prev 5083 / 16476 next ←