650 · ص23 · ج15
٤٢ - قوله عز وجل {وَقَالَ}
يوسف (عند ذلك) (١) {لِلَّذِي ظَنَّ} عَلِمَ {أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا} وهو الساقي. هذا قول أَكْثَرِ المفسرين (٢).
وفَسَّرَ قَتادَةُ على الظنِّ الذي هو خلاف اليقين. وقال: إِنَّما عبارةُ الرؤيا بالظنِّ، فَيُحِقُ الله تعالى ما يشاء ويُبْطِلُ ما يشاء (٣).
والقول الأول أولى بالصواب وأَشْبَهُ بحال الأنبياء (٤).
{اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} يعني: سيدك الملك، وقل له: إِنَّ في السجن غلامًا محبوسًا ظلمًا (٥).
{فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} يعني: أنسى الشيطانُ يوسفَ ذِكْرَ ربه حين ابتغى الفرج من غيره واستعان بالمخلوق، وتلك غفلةٌ
= أصاب بعده؛ إذْ ليس المدار إلَّا على إصابة الصواب في تعبير المنام.
انظر: "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة (٣٤٨)، "فتح الباري" لابن حجر ١٢/ ٤٣٣، "المنهاج شرح مسلم" للنووي ١٥/ ٢٩.
(١) ساقطة من (ك).
(٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٠٩ - ١١١، وابن حبيب (١٢١ أ)، "البسيط" للواحدي (١٢٤ أ) ونسبه لأكثر المفسرين.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١١٠، وذكره في "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٥١٦.
(٤) وهو الذي رجحه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١١١. والواحدي كما في "البسيط" (١٢٤ أ)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٧/ ٥١٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٩٤، ويدل له قوله تعالى: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}.
(٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١١٠ - ١١١، "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ٣٩، "البسيط" للواحدي (١٢٤ أ) ونسبه للمفسرين.