← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13836 · ص469 · ج27
قوله عز وجل: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ١ - {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)} أي: المتلفف بثوبه (١). وأصله المتزمل، فأدغمت (٢) التاء في الزاي، ومثله {الْمُدَّثِّرُ}. يقال: تزمّل، وتدثّر بثوبه إذا تغطّى به، وزمّل غيره إذا غطاه (٣). قال امرؤ القيس (٤): كأن ثبيرًا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجاد مزمّل قال أبو عبد الله الجدلي: سألت عائشة - رضي الله عنها - عن قوله: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} ما كان تزميله ذلك؟ قالت: كان مُرْطًا (٥) طوله أربع
(١) قاله قتادة. أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٢٤ واختاره. (٢) في الأصل: فأدغم، والمثبت من (ت). (٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٢٧٣، "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٧١٦، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٩٣)، "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٣٥، "القرطين" لابن مطرف الكناني ٢/ ١٨٧. (٤) البيت من معلقته المشهورة وهي في "ديوانه" (ص ١٢٢). ولفظه فيه: كان أبانا في أفاتين ودقه. وينظر في: "شرح المعلقات السبع" للزوزني (ص ٣٢)، "معاني القرآن" للزجاج ٢٣٩/ ٥، "الخصائص" لابن جني ١/ ١٩٢، "المحتسب" لابن جني ٢/ ١٣٥، كلهم بلفظ المصنف. "السيرة النبوية" لابن هشام ٤/ ١٧٢ بلفظ الديوان. وثبير: جبل، والعرانين: الأوائل، والوبل: المطر العظيم، والبجاد: الكساء المخطط، والمزمل: الملتف. وهو الشاهد من البيت للآية. (٥) أي: كساء. الواحد: مرط، يكون من صوف، وربما كان من خز أو غيره. =
→ prev 13836 / 16476 next ←