7244 · ص245 · ج1
الأصولية وتمكنه من هذا العلم.
جـ- الربط والمناسبة بين الآيات:
وهو أحد أنواع علوم القرآن، قال الزركشي: وهذا النوع يهمله بعض المفسرين، أو كثير منهم، وفوائده عزيزة. ومن الأمثلة عليه في كتاب "الكشف والبيان" ما يأتي:
- عند قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩] قال: إلا أن جمهور أهل التأويل على ما ذكرنا من قبل، ووجهه على قولهم: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، تقديره: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس، فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله عند المشعر الحرام.
- لما بين قوله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: ٢٧٢] قال: ثم دلهم على خير الصدقات، وأفضل النفقات، فقال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: ٢٧٣].
ط- آخر ما نزل من القرآن:
عقد المصنف فصلًا مطولًا بين فيه آخر الآيات نزولًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجح أن قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: ٢٨١] هي آخرهن نزولًا.