8856 · ص299 · ج12
وإِنْ مَذِلَتْ (١) رِجْلِي دعوتُكِ أشْتَفي ... بِدَعْواكِ من مَذْلٍ (٢) بها فَيهُونُ (٣)
{إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} عذابنا {إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} مسيئين آثمين، ولأمره مخالفين. أقرّوا على أنفسهم.
روى ابن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما هلك قوم حتّى يعذروا من أنفسهم" قال: قلت: كيف يكون ذلك؟ فقرأ هذِه الآية: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} (٤).
٦ - قوله عز وجل: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ}
يعني: الأُمم عن إجابتهم الرسل {وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} عن تبليغ الأُمم
٧ - {فَلَنَقُصَّنَّ}
نخبرن {عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ} قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: ينطق لهم
(١) أي: خَدِرَت، وكل خَدَر أَو فَتْرةٍ: مَذَل.
انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٦٢١ (مذل).
(٢) إِما أَن يكون أَراد مَذَل فسكن للضرورة، وإِما أَن تكون لغة.
المرجع السابق.
(٣) "ديوانه" (ص ١٧٦)، "نهاية الأرب في فنون الأدب" للنويري ٣/ ١١٩.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٢٠ عنه مرفوعاً، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٥/ ١٤٣٩ عنه موقوفاً. وكلاهما من طريق عبد الملك الزراد، وهو: عبد الملك بن ميسرة الهلالي الزراد (ت بعد ١٢٠ هـ) وهو ثقة، روى له الجماعة، ولكنه لم يدرك ابن مسعود ولا غيره من الصحابة، فإسناده منقطع.