11680 · ص394 · ج22
قال قتادة: أسلم هذا ابنه وهذا نفسه (١).
{وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} أي: صرعه وأضجعه وكبّه على وجهه للذبح.
١٠٤ - {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ}
قال أهل المعاني: الواو مقحمة صلة، مجازه: ناديناه كقوله تعالى: {وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ} (٢) يعني: أوحينا، وقوله تعالى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} (٣) (٤).
وقال امرؤ القيس:
فلما أجَزْنَا سَاحة الحي وانتحى ... بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ (٥)
وقال الشاعر:
حتى إذا قَمِلتْ بُطُونُكم ... ورأيتم أبناءكم شَبّوا
(١) "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٧٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١٠٤.
(٢) يوسف: ١٥.
(٣) الأنبياء: ٩٦ - ٩٧.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣١١، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٥١، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٩٠ وبعضهم يقول: إن الجواب محذوف، تقديره: فلما أسلما سَعِدَا. انظره محل العزو.
(٥) البيت ذكره ابن قتيبة في "أدب الكاتب" (ص ٢٧٣)، ومعنى أجزنا، أي: قطعنا. قلت: والشطر الثاني: لم يذكر إلا في (أ).